الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

658

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ونسب إلى التصوف ، كما اشتهر بين جملة من يقول بهذا القول الا ان ابنه المتقدم ذكره قد نزهه عن ذلك في رسالة اعتقاداته حيث قال : وإياك ان تظن بالوالد العلامة نور اللّه ضريحه انه كان من الصوفية ، ويعتقد مسالكهم ومذاهبهم ، حاشاه عن ذلك وكيف يكون كذلك وهو كان آنس أهل زمانه باخبار أهل البيت عليهم السّلام واعلمهم واعملهم بها ، بل كان سالكا مسالك الزهد والورع ، وكان في بدو امره يتسمى باسم التصوف ، ليرغب اليه هذه الطائفة ولا يستوحشوا منه فيردعهم عن تلك الا قاويل الفاسدة ، والأعمال المبتدعة وقد هدى كثيرا منهم إلى الحق بهذه المجادلة الحسنة ، ولما رأى في آخر عمره ان تلك المصلحة قد ضاعت ورفعت اعلام الضلال والطغيان ، وغلبت احزاب الشيطان ، وعلم أنهم أعداء اللّه صريحا تبرأ منهم ، وكان يكفرهم في عقايدهم الباطلة وانا اعرف بطريقته ، وعندي خطوطه في ذلك ، انتهى . والذي وقفت عليه وسمعت من مصنفات الشيخ شرح له على الفقيه بالفارسية وآخر بالعربية ، وكتاب شرح الصحيفة وحديقة المتقين ، فارسي ، ورسالة في الرضاع ، وهذا الشيخ يروى عن الشيخ بهاء الملة والدين والمولى عبد اللّه التستري كما أشار اليه الناظم في قوله ، وكذا يروى عن الأمير اسحق الاسترآبادي المعروف بطى الأرض وقد صرح نفسه بروايته عن الشيخين الأولين في اجازته لمولانا الآقا سيد حسين الخوانساري مقدما فيها الثاني منهما على الأول . وبالجملة كان رحمه اللّه أفضل أهل عصره في فهم الحديث واحرصهم على احيائه وأقدمهم على خدمته واعلمهم برجاله واعملهم بموجبه وأعدلهم في الدين وأقواهم في النفس واجلهم في القدر وأكملهم في الفتوى ، واعرفهم بالمراتب العالية ، وأوقفهم لدى الشبهات واجهدهم في الطاعات والقربات ، ينتهى نسبه من جهة الأب إلى الحافظ النبيل أبى نعيم الأصفهاني ، ومن جهة الام إلى المولى درويش محمد بن الحسن النظري الذي يوجد اسمه أيضا في طرق إجازاته